العلامة المجلسي

39

بحار الأنوار

في كتاب الكشي قال القاسم بن عوف في حديثه : قال زين العابدين عليه السلام : وإياك أن تشد راحلة برحلها فان ما هنا مطلب العلم حتى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج ، ثم يبعث لكم غلاما من ولد فاطمة [ صلوات الله عليها ] تنبت الحكمة في صدره ، كما ينبت الطل ( * ) الزرع ، قال : فلما مضى علي بن الحسين عليه السلام حسبنا الأيام والجمع والشهور والسنين ، فما زادت يوما ولا نقصت حتى تكلم محمد الباقر عليه السلام ( 1 ) . وفي حديث أبي حمزة الثمالي أنه دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين عليه السلام وقال : يا ابن الحسين أنت الذي تقول إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها ؟ قال : بلى ثكلتك أمك ، قال : فأرني أنت ذلك إن كنت من الصادقين ، فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه ، فقال ابن عمر : يا سيدي دمي في رقبتك الله الله في نفسي فقال : هيه واريه إن كنت من الصادقين . ثم قال : يا أيتها الحوت قال : فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم ، وهو يقول : لبيك لبيك يا ولي الله ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا حوت يونس يا سيدي قال : أنبئنا بالخبر قال : يا سيدي إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولا يتكلم أهل البيت ، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتمنع في حملها ، لقي ما لقي آدم من المعصية وما لقي نوح من الغرق ، وما لقي إبراهيم من النار ، وما لقي يوسف من الجب ، وما لقي أيوب من البلاء ، وما لقي داود من الخطيئة ، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه أن : يا يونس ، تول أمير المؤمنين عليا والأئمة الراشدين من صلبه - في كلام

--> * الطل : أخف المطر وأضعفه وهو أنفع للزرع من الوابل ( ب ) . ( 1 ) معرفة اخبار الرجال ص 83 في ترجمة القاسم بن عوف وفيه : " فان قل ما ههنا يطلب العلم " .